السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
338
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وينبغي على المستشار أن يشير إلى ما فيه رشد المستشير وخيره ، فإن أشار عليه بغير صواب فقد غشّه في مشورته ، وخانه بكتمان مصلحته ، وذلك لما روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « من استشاره أخوه المسلم فأشار عليه بغير رشد فقد خانه » « 1 » ، كما روي عنه ( ص ) قوله : « المستشار مؤتمن » « 2 » ، أي الذي طلب منه المشورة والرأي فيما فيه المصلحة أمين فيما يسأل من الأُمور ، فلا ينبغي أن يخون المستشير بكتمان مصلحته « 3 » . استشفاء ( انظر : تداوي ) استشهاد أوّلًا - التعريف : الاستشهاد لغةً : هو سؤال الشهادة من الشهود ، يقال : استشهدت فلاناً إذا سألته أن يشهد ، واستشهدت فلاناً على فلان إذا سألته إقامة شهادة احتملها ، ومنه قوله تعالى : « وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ » « 4 » . واستعمل الفقهاء الاستشهاد بنفس معناه لغة وهو طلب تحمل الشهادة أو أدائها . وقد يستعمل الاستشهاد بمعنى القتل في سبيل الله ، يقال : استشهد إذا قتل في سبيل الله « 5 » . ويستعمل الفقهاء غالباً لفظ ( إشهاد ) بدل لفظ ( استشهاد ) بالمعنى الأوّل .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 2 : 321 . ( 2 ) أخرجه الترمذي 4 : 585 ، وقال : حديث حسن صحيح غريب . ( 3 ) قيض القدير ( المناوي ) 6 : 268 . عون المعبود 14 : 36 . فتح الباري 13 : 340 . ( 4 ) البقرة : 282 . ( 5 ) انظر : الصحاح 2 : 494 . لسان العرب 7 : 223 ، 225 . تاج العروس 2 : 391 .